مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

41

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و عند ما نذكر عصر الإسلام ، ينبغى أن نبدأ به و بحديثه حتى يكرم الكتاب بذكره و باللّه التوفيق . ذكر مولد المصطفى صلى اللّه عليه و سلم نذكر مولد المصطفى عليه السلام فليس لسجستان فخر أعظم من هذا . و فى روايتين حدثنا و أخبرنا جاء فى كتاب مولد النبى صلى اللّه عليه و سلم لكعب الأحبار ، أما نحن فقد كففنا عن الإطالة و لكن سعيد بن عمرو الأنصارى فيروى عن أبيه قائلا : لم أر أحدا على صفة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم و هو أكثر علما و رأيا عن كعب الأحبار ، و كان أقوى سبب لإسلامنا قبل رؤية النبى ( صلى اللّه عليه و سلم ) كان من الروايات و الأخبار التى قصها كعب الأحبار علينا و ذلك فى حديثه قبل بعثته ، لأنه ذكر لنا خاتم نبوته و أخلاقه و صورته قبل الرؤيا و ما رأيناه ، كما أخبرنا عن عامه و شهره و يومه و ساعة موته ( صلى اللّه عليه و سلم ) ، و فى الليلة التى تلقى فيها النبي ( صلى اللّه عليه و سلم ) الأمر كنا مع كعب الأحبار فى المدينة فلم ينم كعب و كان خارج البيت طوال الليل ، ثم عاد و دخل و نظر إلى السماء ، و لما طلع الفجر قلنا يا أبا إسحاق رأينا البارحة شيئا عجيبا عنك فبكى و قال : كان شيئا يسحق الوجود ففى هذه الليلة مضى نبينا و كانت أبواب الجنة مفتحة لدخوله ، و ليس فى أرضنا مكان أعظم من ذلك المكان الذى يضمه فتعجبت منه فعاد ، فمضيت حتى توفى أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه ، و فى عهد عمر قدم المدينة و اقتربت منه فعرفنى و قربنى إليه و كنت أحدث الناس عما رأيته منه ، فتعجب الناس و قالوا : إن ما قاله بالسحر و كله هكذا ، و سمع كلام الناس فقال : اللّه أكبر و اللّه لست بساحر و قال هذا ثانية ، فأخرجوا سلة صغيرة كان فيها درة بيضاء و قفل من الذهب الأحمر كان عليه خاتم ، فأخذ